عوام فوتو
» اعلانات | المجموعة للتوصيل  » مجموعة جنان للتوصيل المدرسي  » مهرجان الطفل السنوي بنادي السلام - الجزء الثاني  » مهرجان الطفل السنوي بنادي السلام - الجزء الأول  » عقد قران | علي عبد المحسن آل عبدالعال  » حفل زفاف | حسين علي تحيفة  » مساحة اعلانية مخفضة  » جامع الامام الاحسين (ع) | مسابقة حلبة الأرقام 2  » حفل زفاف | محمد عبدالله الزاهر  » عقد قران | ناصر علي آل ربح  

  

من التراث «علي العبدالجبار» - 29/06/1431م - 9:30 م | مرات القراءة: 1673



                      السلـوق                      

إشتهرت القطيف قاطبة منذ القدم بأعمال وطبخات شعبية موروثة ومشهورة، وأخذت فيما بعد طابعاً تراثياً مميزاً يدل على إنتماء القطيف العميق في رقيها الثقافي والحضاري النبيل.  

و تعددت الطبخات الشعبية من حيث النوع والطعم والشكل وطرق التحضير وتعدد المواد، ومن المعروف أن الطبخات الشعبية تعتمد كثيراً على توفر المواد اللازمة المحلية لإعداد الطبخات ومكوناتها من حاضر المنطقة وموروثاتها.

ولأن القطيف وقراها تعتبر في مقدمة الواحات الخضراء الجميلة ذات التنوع الزراعي الكثير، وخاصة في ضل وجود بساتين النخيل الجميلة ذات الأشجار الباسقة رائعة الجمال كثيرة الثمار تجود علينا بالتمر والرطب والكثير من الخيرات التي لا تعد ولا تحصى.

وبما أن الرطب والتمر في القطيف كثير التنوع في الكم والكيف والمسمى والتصنيف والشكل واللون والطعم فهو يعتبر أيضاً غذاءاً رئيسياً لا يمكن الإستغناء عنه في مختلف الأوقات وهو رمزاً للكرم والضيافة في المنطقة، وعادة ما يقدم التمر أو الرطب مع القهوة العربية الشهيرة أو مع منتجات المنطقة خاصة مع اللبن أو الحليب من الماشية.

ومن أنواع النخيل الشهيرة في تعددها وكثرتها هي نخلة (الخنيزي) المعروفة والمحببة للكثير من الأهالي والمزارعين لشعبيتها ذائعة الصيت، ولحلاوة شكلها ولذة طعمها وللونها الأحمر القاني الجذاب، فهي تعد المصدر الرئيسي لعمل السلوق، مع إمكانية عمل السلوق من غيرها كنخيل الحجوب (الحجب) على سبيل المثال.!!

ولا بد لنا أن نشير هنا كذلك ما دمنا نتحدث عن نخلة (الخنيزي) أنه يزيد الإقبال عليها حيث أن دبس تمرها يمثل عند البعض (وأقول عند البعض!!!) أجود أنواع الدبس قاطبة حيث يتميز دبس الخنيزي بمواصفات خاصة يضيق المجال لذكرها في هذا التقرير الخاص بالسلوق، ويظهر ذلك جلياً عندما تتزين موائد شهر رمضان المبارك بالطبق الرئيسي وهو (القيمات) بالدبس (لقمة القاضي) والذي لا تكاد تخلوا أي مائدة منه في الشهر الفضيل أو قد يحضر منه العصيد المشهور بالدبس والطحين والسمن البلدي.

كما لا بد لنا أن نثير تساؤلاً مهماً ولافتاً! هل يصح لنا أن نطلق على السلــوق رطباً أم تمراً؟!!  أو أن مسمى السلوق مستقل يدل على ذاته بسبب شهرته وشعبيته في المنطقة؟!! ولعل هذا هو الصحيح.!!

ويحضر السلوق (وإن جاز للبعض أن يسميه رطب السلوق) من ( بسر) أي رطب نخلة الخنيزي خاصة (ومن غيرها عامة كما أسلفنا سابقا) بعد أن ينضج ويشتد حمرة وطراوة ، حيث يجرد من (شماريخ العدوق) ثم يجمع في (الزبلان) ويغسل وينظف ويشطف عنه الماء وينشف، ثم تعد له القدور الكبيرة المملوئة بالماء حتى درجة الغليان ثم يوضع البسر في هذه الأواني أو القدور ويستمر في غلي الماء حتى ينضج الرطب ويتحول إلى سلوقاً ليناً وطرياُ ويميل في لونه إلى اللون البني الأشهب أو القاني. ثم تطفى عنه النار ويغطى حتى يبرد، ثم يوضع في الزبلان أو الطشوت ويصفى عنة الماء حتى ينشف تماماً ويعرض للأكل.

ويقدم منه للأفراد أو للضيوف أو يوزع على الأهل والأقرباء والجيران والأصدقاء كما جرت عليه العادة في الكرم والضيافة عندنا بالقطيف، حيث يأخذ السلوق للتوزيع بين الدور (البيوت في الأحياء القديمة) والذي يعمق الروابط الإجتماعية وتتباين فيه اللحمة بين الجيران على المحبة والألفة التي تظهر جليتاً بين الأهالي والمزارعين في منطقة القطيف وقراها .

ويميل الكثير من الفلاحين والمزارعين إلى نشر السلوق على السميم تحت أشعة الشمس إلى مدة كافية حتى يجف وييبس ويتحول إلى رطب مجفف قاسي الملمس نوعاً ما، ثم يقدم للأكل، ويوزع أيضاً كهدايا، أو يخزن في أخياش (أكياس) للإستعمال في أوقات متعددة من أيام السنة الموسمية، أو يحمل ويستعمل في التنقلات والأسفار كغذاء محفوظ  غني بالسعرات الحرارية ومساعد للطاقة ومقوي لبذل الجهد وطارد للتعب.

و يكون طعمه لذيذاً جدا،ً حلو الصفات طيب المذاق وهو بمثابة الحلويات في قديم الزمان يفرح به الكبار ويحبه  الصغار يستحسنون طعمه اللذيذ وعمرة المديد فرحين ومستبشرين بهذا الموروث الغالي والعزيز على نفوسنا وقلوبنا جميعاً.

عوام فوتو
(1)

عوام فوتو
(2)

عوام فوتو
(3)

عوام فوتو
(4)

عوام فوتو
(5)

عوام فوتو
(6)

عوام فوتو
(7)

عوام فوتو
(8)

عوام فوتو
(9)

عوام فوتو
(10)

عوام فوتو
(11)

عوام فوتو
(12)

عوام فوتو
(13)

عوام فوتو
(14)

عوام فوتو
(15)

عوام فوتو
(16)

عوام فوتو
(17)

عوام فوتو
(18)

عوام فوتو
(19)

عوام فوتو
(20)

عوام فوتو
(21)

عوام فوتو
(22)

عوام فوتو
(23)

عوام فوتو
(24)

عوام فوتو
(25)

عوام فوتو
(26)

عوام فوتو
(27)

عوام فوتو
(28)

عوام فوتو
(29)

عوام فوتو
(30)

عوام فوتو
(31)

عوام فوتو
(32)

عوام فوتو
(33)

عوام فوتو
(34)

عوام فوتو
(35)

عوام فوتو
(36)

عوام فوتو
(37)

عوام فوتو
(38)

عوام فوتو
(39)

عوام فوتو
(40)

عوام فوتو
(41)

عوام فوتو
(42)

عوام فوتو
(43)

عوام فوتو
(44)

عوام فوتو
(45)

عوام فوتو
(46)

عوام فوتو
(47)

عوام فوتو
(48)

عوام فوتو
(49)

عوام فوتو
(50)

عوام فوتو
(51)

عوام فوتو
(52)

عوام فوتو
(53)

عوام فوتو
(54)

عوام فوتو
(55)



التعليقات «6»

ابو سلمان - القطيف [الجمعة 16 يوليو 2010 - 2:11 م]
بالفعل السلوق شي مو طبيعي
نحتاج الى ثل هذي التقارير وبكثره عن اشيائنا التراثية

فيه شخص اعتقد ان اسمه " ابو زين العابدين " يسكن في الربيعية - تاروت
شفته مشارك في مهرجان الدوخله السنه هذي يعمل اكله تراثية اعتقد ان القليل القليل يسووها هذي الأيام
وهي تجفيف السمك او ما يسمى "إحلا"
بصراحه اعجابي به هذا الشاب وبما يقوم به بسبب انه محافظ على هذا الشيء
حتى الحلا اللي يسويه رائع وطعمه غير شكل
* في حال طلبكم استطيع البحث عن رقم جواله او السؤال عنه وتزويدكم بالمعلومات عنه ان شاء الله
ابو احمد - القطيف [الجمعة 16 يوليو 2010 - 2:04 م]
السلام عليكم
الله يعطيكم العافية على هذا التقرير الرااااااائع
بالفعل السلوق شي غير طبيعي والناس الحين مو واجد يسووه
بس اله طعم غير
انا والحمد لله لا زلت اتذكر كيف كنا نسويه في قدور كبيره في الطريق ايام السلوق
النسوان تجيب البسر بعد ما ينتقوه والرجال تطبخه وبعدين يخلوه يبرد ويجي دور النسوان في تنشيفه وتعليبه في الزبلان وبعدين في اكياس

* السموحه استخدم صاحبي بعض الصور من الموقع لكتابة موضوع عن السلوق " مع حفظ الحقوق طبعاً"

رحم الله والديكم
حسين علي العبد الجبار - العوامية [الأحد 27 يونيو 2010 - 3:01 م]
ألف شكر للوالد العزيز على أبداعه الرائع

تحياتي
ابو علي يوسف حماد - العوامية [الجمعة 18 يونيو 2010 - 3:06 ص]
الف شكراخي علي العبدالجبار
على هذا التقرير الرائع
فمازلت اتذكر السلوق المجفف عندما نتناوله في ايام الشتاء وجميع فصول السنه عندما لايوجد رطب
واتذكر ان بعض العجائز يستعملون ماء السلوق لصبغ ملابسهن وخاصة (لردا)وهوماترتديه العجوز بدل العباءة الآن

اخوكم ابو علي يوسف حماد
أم أحمد آل زايد - [الجمعة 11 يونيو 2010 - 4:24 م]
ماشاء الله تبارك الله..
من حسن إلى الأحسن إنشاء الله.

الله يخلي هالتراث لأهل عوام..

صورة التمر المسمسم اتخلي الشبعان يجوع..
السيد قاسم الشاخوري - العوامية [الجمعة 11 يونيو 2010 - 3:38 ص]
مادة جميلة وتقرير مميز
وننتظر نزول الخنيزي لرتباطه بامور بحرية كثيرة
نشكركم على التقرير الجميل
وننتظر المزيد