السلـوق
إشتهرت القطيف قاطبة منذ القدم بأعمال وطبخات شعبية موروثة ومشهورة، وأخذت فيما بعد طابعاً تراثياً مميزاً يدل على إنتماء القطيف العميق في رقيها الثقافي والحضاري النبيل.
و تعددت الطبخات الشعبية من حيث النوع والطعم والشكل وطرق التحضير وتعدد المواد، ومن المعروف أن الطبخات الشعبية تعتمد كثيراً على توفر المواد اللازمة المحلية لإعداد الطبخات ومكوناتها من حاضر المنطقة وموروثاتها.
ولأن القطيف وقراها تعتبر في مقدمة الواحات الخضراء الجميلة ذات التنوع الزراعي الكثير، وخاصة في ضل وجود بساتين النخيل الجميلة ذات الأشجار الباسقة رائعة الجمال كثيرة الثمار تجود علينا بالتمر والرطب والكثير من الخيرات التي لا تعد ولا تحصى.
وبما أن الرطب والتمر في القطيف كثير التنوع في الكم والكيف والمسمى والتصنيف والشكل واللون والطعم فهو يعتبر أيضاً غذاءاً رئيسياً لا يمكن الإستغناء عنه في مختلف الأوقات وهو رمزاً للكرم والضيافة في المنطقة، وعادة ما يقدم التمر أو الرطب مع القهوة العربية الشهيرة أو مع منتجات المنطقة خاصة مع اللبن أو الحليب من الماشية.
ومن أنواع النخيل الشهيرة في تعددها وكثرتها هي نخلة (الخنيزي) المعروفة والمحببة للكثير من الأهالي والمزارعين لشعبيتها ذائعة الصيت، ولحلاوة شكلها ولذة طعمها وللونها الأحمر القاني الجذاب، فهي تعد المصدر الرئيسي لعمل السلوق، مع إمكانية عمل السلوق من غيرها كنخيل الحجوب (الحجب) على سبيل المثال.!!
ولا بد لنا أن نشير هنا كذلك ما دمنا نتحدث عن نخلة (الخنيزي) أنه يزيد الإقبال عليها حيث أن دبس تمرها يمثل عند البعض (وأقول عند البعض!!!) أجود أنواع الدبس قاطبة حيث يتميز دبس الخنيزي بمواصفات خاصة يضيق المجال لذكرها في هذا التقرير الخاص بالسلوق، ويظهر ذلك جلياً عندما تتزين موائد شهر رمضان المبارك بالطبق الرئيسي وهو (القيمات) بالدبس (لقمة القاضي) والذي لا تكاد تخلوا أي مائدة منه في الشهر الفضيل أو قد يحضر منه العصيد المشهور بالدبس والطحين والسمن البلدي.
كما لا بد لنا أن نثير تساؤلاً مهماً ولافتاً! هل يصح لنا أن نطلق على السلــوق رطباً أم تمراً؟!! أو أن مسمى السلوق مستقل يدل على ذاته بسبب شهرته وشعبيته في المنطقة؟!! ولعل هذا هو الصحيح.!!
ويحضر السلوق (وإن جاز للبعض أن يسميه رطب السلوق) من ( بسر) أي رطب نخلة الخنيزي خاصة (ومن غيرها عامة كما أسلفنا سابقا) بعد أن ينضج ويشتد حمرة وطراوة ، حيث يجرد من (شماريخ العدوق) ثم يجمع في (الزبلان) ويغسل وينظف ويشطف عنه الماء وينشف، ثم تعد له القدور الكبيرة المملوئة بالماء حتى درجة الغليان ثم يوضع البسر في هذه الأواني أو القدور ويستمر في غلي الماء حتى ينضج الرطب ويتحول إلى سلوقاً ليناً وطرياُ ويميل في لونه إلى اللون البني الأشهب أو القاني. ثم تطفى عنه النار ويغطى حتى يبرد، ثم يوضع في الزبلان أو الطشوت ويصفى عنة الماء حتى ينشف تماماً ويعرض للأكل.
ويقدم منه للأفراد أو للضيوف أو يوزع على الأهل والأقرباء والجيران والأصدقاء كما جرت عليه العادة في الكرم والضيافة عندنا بالقطيف، حيث يأخذ السلوق للتوزيع بين الدور (البيوت في الأحياء القديمة) والذي يعمق الروابط الإجتماعية وتتباين فيه اللحمة بين الجيران على المحبة والألفة التي تظهر جليتاً بين الأهالي والمزارعين في منطقة القطيف وقراها .
ويميل الكثير من الفلاحين والمزارعين إلى نشر السلوق على السميم تحت أشعة الشمس إلى مدة كافية حتى يجف وييبس ويتحول إلى رطب مجفف قاسي الملمس نوعاً ما، ثم يقدم للأكل، ويوزع أيضاً كهدايا، أو يخزن في أخياش (أكياس) للإستعمال في أوقات متعددة من أيام السنة الموسمية، أو يحمل ويستعمل في التنقلات والأسفار كغذاء محفوظ غني بالسعرات الحرارية ومساعد للطاقة ومقوي لبذل الجهد وطارد للتعب.
و يكون طعمه لذيذاً جدا،ً حلو الصفات طيب المذاق وهو بمثابة الحلويات في قديم الزمان يفرح به الكبار ويحبه الصغار يستحسنون طعمه اللذيذ وعمرة المديد فرحين ومستبشرين بهذا الموروث الغالي والعزيز على نفوسنا وقلوبنا جميعاً.

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)

(6)

(7)

(8)

(9)

(10)

(11)

(12)

(13)

(14)

(15)

(16)

(17)

(18)

(19)

(20)

(21)

(22)

(23)

(24)

(25)

(26)

(27)

(28)

(29)

(30)

(31)

(32)

(33)

(34)

(35)

(36)

(37)

(38)

(39)

(40)

(41)

(42)

(43)

(44)

(45)

(46)

(47)

(48)

(49)

(50)

(51)

(52)

(53)

(54)

(55)
نحتاج الى ثل هذي التقارير وبكثره عن اشيائنا التراثية
فيه شخص اعتقد ان اسمه " ابو زين العابدين " يسكن في الربيعية - تاروت
شفته مشارك في مهرجان الدوخله السنه هذي يعمل اكله تراثية اعتقد ان القليل القليل يسووها هذي الأيام
وهي تجفيف السمك او ما يسمى "إحلا"
بصراحه اعجابي به هذا الشاب وبما يقوم به بسبب انه محافظ على هذا الشيء
حتى الحلا اللي يسويه رائع وطعمه غير شكل
* في حال طلبكم استطيع البحث عن رقم جواله او السؤال عنه وتزويدكم بالمعلومات عنه ان شاء الله